الطائفة اليهودية غاضبة بعد مقتل زوجين يهوديين بمدينة الدارالبيضاء

الطائفة اليهودية غاضبة بعد مقتل زوجين يهوديين بمدينة الدارالبيضاء

"شوف تيفي": زكرياء الدويبي

تعيش لطائفة اليهودية في المغرب تحت وقع الصدمة بعد مقتل اثنين من أفرادها
، الأمر يتعلق بمواطنين مغربيين من أصول يهودية، تعرضا لجريمة قتل بشعة أمس الجمعة.
وتعود تفاصيل الواقعة التي راح ضحيتها سام توليدانو و زوجته فيكي شتريت، بمنطقة بوركون، بمدينة الدار البيضاء،عندما أخطر أحد جيران الضحيتين المصالح الأمنية وأبنائهما المقيمين بفرنسا باختفاء والديهما منذ يوم الثلاثاء الماضي، وبعد تكرار محاولات الاتصال بالضحيتين دون جدوى، تم إبلاغ المصالح الأمنية التي حلت بمكان إقامة الضحيتين ليتبين أن السيارتين الخاصتين بالضحيتين مركونتين داخل الفيلا التي يقطنانها.
وبمجرد توصل المصالح الأمنية بإفادة تؤكد غياب الضحية سام توليدانو، الذي يدير شركة بالمغرب عن مقر عمله منذ الثلاثاء الماضي، زادت الشكوك حول احتمال تعرض الضحايا لمكروه، ساعات قليلة من البحث والتقصي كانت كافية للوقوف على ملابسات الجريمة، قبل أن يعلن رسميا منتصف يوم أمس عن تعرض المواطنين المغربين من أصل يهودي لجريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد مقرونة بالسرقة الموصوفة والتنكيل بجثة، وأضاف البيان أن التحقيق الأولي أفضى في ظرف وجيز إلى الوقوف على هوية المشتبه في ارتكابه للجريمة، وأن الأمر يتعلق ببستاني 51 سنة كان يشتغل في فيلا العائلة الصغيرة جرى اعتقاله.
وبالإضافة إلى جريمة القتل والتمثيل بالجثتين فقد عمد المشتبه فيه إلى سرقة المجوهرات الخاصة بالزوجين، وأضاف البيان الصادر أمس الجمعة أن المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي تابع تفاصيل التحقيق عن كثب وأصدر أوامر صارمة إلى الشرطة القضائية باستكمال التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث كاملة.
ومن بين الأدلة التي ساعدت المحقيقن من أفراد الشرطة القضائية بالدار البيضاء، من الوقوف على قوة فرضية تعرض المحتفيين لجريمة قتل، رصد بقع دم في مسرح الجريمة تبث أن الجاني عمد على تنظيفها، بعد الاستعانة بوسائل تكنولوجية جد حديثة تعمل بالأشعة تحت الحمراء، الأمر الذي حتم الحفاظ على سرية المعلومات ما المتوصل إليها، ومباشرة عملية البحث عن الضحيتين و المجرم المحتمل في أقصى مدة.
التحقيقات الأولية أكدت أن الجاني عمد إلى تصفية الضحيتين يوم الأحد الماضي، وتقطيع جثتهما إلى أجزاء والتخلص منها في مناطق متعددة من مدينة الدار البيضاء، أبرزها الأجزاء التي تم العثور عليها بمحاذاة أحد الأسواق الكبرى المتواجدة بشارع محمد السادس بالدار البيضاء.
من جهته عبر أحد أفراد الجالية اليهودية المقيمة في المغرب، مقرب من العائلة، أن هذه الجريمة رغم بشاعتها لا يمكن إدراجها في إطار معاداة المواطنين اليهود، مضيفا أن مثل هذه الجرائم يتعرض لها أفراد الطوائف اليهودية في مجموعة من الدول.
وقد عبر العديد من المواطنين المغاربة عن إدانتهم لهذه الجريمة الشنعاء مقدمين الدعم والمواساة لأفراد الطائفة اليهودية المقيمة في الدار البيضاء.

 

المصدر: شوف تي في