عاجل...انطلاق أولى جلسات محاكمة ''بيدوفيل'' أمريكي باستئنافية مراكش متهم باغتصاب قاصرات ومتزوجات وتصويرهن في مشاهد جنسية مشينة

عاجل...انطلاق أولى جلسات محاكمة ''بيدوفيل'' أمريكي باستئنافية مراكش متهم باغتصاب قاصرات ومتزوجات وتصويرهن في مشاهد جنسية مشينة

شوف تيفي:أحمد الهلالي

علمت "شوف تيفي" من مصادر خاصة، أن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش تشهد في هذه الأثناء انطلاق أولى جلسات محاكمة بيدوفيل مغربي يحمل الجنسية الأمريكية، بعد تورطه في عملية اغتصاب قاصرات وافتضاض بكارتهن، وهتك عرض متزوجات وتصويرهن في أوضاع جنسية مخلة بالحياء.
وحسب مصادر "شوف تيفي" فحيثيات هذا الملف تعود إلى شهر مارس الماضي، حينما تقدم مهاجر مغربي بالديار الأمريكية بشكاية لمصالح الدرك الملكي لمدينة شيشاوة، يؤكد فيها أن منزله الكائن بدوار "الغرايبي" بالجماعة القروية "مزوضة" تعرض للسرقة من طرف ابن عمه.
وأضافت ذات المصادر، أنه بناء على الشكاية المقدمة باشرت مصالح الدرك الملكي تحرياتها وأبحاثها الميدانية، والتي أفضت إلى توقيف المشتكى به، وبعد إخضاعه للتفتيش والتحقيق عثر بحوزته على شريحة للتخزين "carte mémoire"، جرى إخضاعها للخبرة التقنية والتي كشفت عن إحتوائها لمجموعة من المشاهد البورنوغرافية والصور الفاضحة لعدد من الفتيات القاصرات التي التقطها المهاجر الأمريكي لضحاياه أثناء ممارسته الجنس معهن.
وفور توصله بخبر وصول شريحة التخزين ليد الدرك الملكي اختفى عن الأنظار لمدة ناهزت 15 يوما قبل أن يقرر تسليم نفسه لعناصر الدرك الملكي إثر صدور مذكرة بحث وطنية في حقه.
وأحيل الموقوف على أنظار الحراسة النظرية لتعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة بخصوص حيثيات وملابسات الفيديوهات الجنسية التي يظهر فيها رفقة عدد من الفتيات القاصرات والمغزى من تصويرها والوجهة التي كان ينوي أن ينشرها فيها، وبعد انتهاء فترة حراسته النظرية تقرر عرضه أمام الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق لتعميق البحث معه وكشف باقي فصول مغامراته الجنسية مع القاصرات، في الوقت الذي تم فيه تحديد هوية الفتيات الظاهرات على أشرطة الفيديوهات المصورة، وتم استدعائهن للاستماع لهن وأخذ أقوالهن بخصوص ما تعرضن له من ممارسات جنسية.
وأسفر التحقيق مع المشتبه به البالغ من العمر 36 سنة ومع الضحايا أنه كان يقيم بالديار الأمريكية لسنوات عدة وقرر العودة لمسقط رأسه بدوار "الغريبي" بقيادة مزوضة إقليم شيشاوة سنة 2014 حيث شيد منزلا له بالمنطقة واستقر فيه، وظل يتربص بفتيات الدوار خاصة القاصرات منهن ليقوم بالعمل على استدراج عدد من القاصرات لمسكنه مستغلا نفوذه وماله بعد أن يغرر بهن وينزوي بهن داخل منزله منتشيا بقضاء لحظات جنسية حميمية برفقتهن ويعمل على توثيقها بواسطة كاميرا أعدها لهذا الغرض، ثم يشرع بعد ذلك في ابتزازهن وتهديدهن بنشر الفيديوهات والصور المخلة بالحياء التي التقطها لهن ومساومتهن لإرغامهن على الرضوخ لنزواته الجنسية والاستمرار في تلبية رغباته الجنسية كي لا يتم فضحهن.
واستمر الوضع على حاله إلى أن بلغ عدد ضحاياه أكثر من 16 فتاة منهن قاصرات ومتزوجات، وفي شهر مارس الماضي قام ببعث رسالة نصية لزوجة ابن عمه التي كانت من بين ضحاياه مهددا إياها بفضحها ونشر فيديو لها يتوفر عليه إن لم تستجب لرغبته وتمارس معه الجنس، وهي الرسالة التي اكتشفها زوجها ليصاب بالصدمة فقرر مواجهة ابن عمه العائد من أمريكا بالأمر الواقع غير أنه حاول إنكار مضامين الرسالة مؤكدا أنه كان ينوي إرسالها لفتاة أخرى ووقع خطأ في الإرسال، إلا أن مراوغاته لم يتقبلها زوج الضحية ليعزم على تتبع ابن عمه وكشف ما يحاول إخفاءه، وقام بسرقة "carte mémoire" تعود له وأخضعها للقراءة التقنية بإحدى مقاهي الأنترنيت رفقة أحد أصدقائه ليكتشف أنها تتضمن مجموعة من الفيديوهات الجنسية لعدد من الفتيات القاصرات والنساء المتزوجات بالدوار الذي يقطن به، فقرر مواجهة ابن عمه بما يقترفه من أفعال مشينة ومطالبته رفقة شخصين آخرين اطلعا على الفيديوهات الفاضحة بمبالغ مالية مقابل التستر عنه.
وضاق المشتبه به ذرعا من ابتزازات ابن عمه ورفقائه ليفكر في حيلة ينتقم بها منهم، وهو ما دفع به للتوجه نحو سرية الدرك الملكي في 3 مارس الماضي لوضع شكاية يتهم فيها ابن عمه رفقة شخصين آخرين بسرقة محتويات منزله، ليتم اعتقال المشتكى به الذي أقر لعناصر الدرك الملكي بما يقترفه ابن عمه من أفعال مشينة ضد فتيات الدوار ونسائه مصرحا لهم عن امتلاكه لشريحة تخزين تحتوي على مشاهد جنسية صادمة.
وفور تقديمه للشكاية وعلمه بخبر افتضاح أمر شريحة التخزين اختفى عن الأنظار لمدة قصيرة، قبل أن يقرر تسليم نفسه لعناصر الدرك الملكي إثر صدور مذكرة بحث وطنية في حقه.
وأحيل الموقوف على وكيل الملك لدى ابتدائية إمنتانوت الذي قرر إحالته بدوره على الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش نظرا لعدم الاختصاص ليجري عرضه بعد ذلك على الاستنطاق التفصيلي من طرف قاضي التحقيق لتعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة بخصوص حيثيات وملابسات ممارساته الجنسية وابتزازه وتصويره لضحاياه من فتيات ونساء الدوار ليتم إعلان اليوم 14 يونيو كتاريخ لانطلاق جلسات محاكمته.
وتحظى هذه المحاكمة المثيرة بتتبع عدد من الجمعيات والهيئات الحقوقية التي دخلت على خط هذه القضية ومن بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي نصبت نفسها كطرف مدني لمؤزارة الضحايا أمام المحكمة، وأصدرت بيانا شديد اللهجة تدين فيه الممارسات الجنسية الشاذة والحاطة من كرامة الإنسان التي اقترفها المشتبه به في حق ضحاياه مطالبة من هيئة الحكم بتنزيل أشد العقوبات عليه نظرا لخطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة والتي اعتبرتها في ذات البيان تدخل ضمن جرائم الاتجار بالبشر.
وأعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن خوفها الشديد من تسريب هذه الفيديوهات الملتقطة وسقوطها في أيادي جهات خارجية ستعمل على ترويجها في المواقع التجارية التي تشتغل في مجال الجنس وهو ما قد يشكل مسا خطيرا بكرامة الضحايا وسمعتهن ويقوض المصلحة العامة للطفلات المغتصبات، معتبرة أن أي تنازل للقاصرات غير مجد ولا يمكن الاحتجاج به للإفلات من العقاب.

المصدر: شوف تي في