النقابة الوطنية للصحافة المغربية تصدر تقريرا أوليا في قضية ''توفيق بوعشرين''

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تصدر تقريرا أوليا في قضية ''توفيق بوعشرين''

شوف تيفي

 

أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية يومه الأربعاء 11 يوليوز 2018، تقريرا أوليا أنجز المحامي ''محمد الطوسي'' حول محاكمة مدير أخبار اليوم ''توفيق بوعشرين'' المتابع بتهم أبرزها الاغتصاب والاتجار بالبشر .

وأوضح التقرير أن '' تلقي شكاية من طرف النيابة العامة لشخص مجهول الهوية مسألة تطرح نقاشا قانونيا وواقعيا، ففي الواقع يُثار تساؤل هل النيابة العامة كانت في حاجة إلى تلقي شكاية من شخص مجهول الهوية، وهو الأمر الذي يبدو شبه مستحيل عمليا، على اعتبار أن مصلحة الشكايات لا يمكن أن تتسلم مثل هكذا شكايات والإفصاح عن الهوية يبقى أمر إجباري عند ولوج المحكمة، فبالأحرى تقديم شكاية ما لم تكن فرضية مطالبة المشتكية إخفاء هويتها وموافقة النيابة العامة على ذلك، وهذا هو الأمر الذي يبقى مرجحا''.

وأضـــاف التقرير من الناحية القانونية أنه '' لا مانع في تلقي شكاية من شخص مجهول الهوية لكن ضمن أطراف المخاصمة وليس لدى الجهة المتلقية، أي النيابة العامة حسب ما سبق تفصيله، كما يمكن أن نستشف أن الشرطة والنيابة العامة لم تكن على علم بعدد الشكايات، لم تكن في حاجة لتلقي شكاية من ضحية مجهولة الهوية على الورق ولكن معلومة لدى النيابة العامة''.

وزاد التقرير أن ''الانتقال بعدد مهم من عناصر الشرطة إلى مقر جريدة توفيق بوعشرين، الأمر الذي كان موضوع جدال كبير بين أطراف القضية، والطريقة التي تم بها اكتشاف مسجل الفيديو بمكتب المتهم خلق نوعا من الريبة حول الآليات المحجوزة، وخاصة حينما طلبت الشرطة من المتهم الطواف صحبتهم بمكاتب وسؤال المتهم للمسؤول على مصلحة المشتريات عن ملكية الشركة لتلك المحجوزات وجواب هذا الأخير بالنفي، مما يترك التساؤل مطروحا تتم الإجابة عليه بعد المناقشة في الموضوع، خصوصا أن جهاز التقاط القنوات الفضائية الذي وصف به المتهم جهاز التسجيل لم يكن من ضمن المحجوزات''.

واسترسلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في تقريرها أن ''ما أثاره الدفاع بخصوص طلب الزور العارض في محضر الشرطة القضائية، بالفعل دائما ما يكون مآله الرفض ولا يحضرنا الآن حكم قضى وفق الطلب ولنفس العلة الواردة بقرار محكمة النقض المستدل به من طرف النيابة العامة، وكذا قرار الاستئناف الصادر عن هذه المحكمة''.

ولم يفوت الإشارة ألى ما أثاره الدفاع بخصوص سحب محضر المصرحة عفاف برناني من وثائق الملف لكونها موضع شكاية من الضابط محرر المحضر ''قررت بشأنها النيابة العامة المتابعة والإحالة على الجلسة يسري عليه نفس ما قيل بشأن الدفع السابق، هو اعتبار محضر الضابطة القضائية من وثائق الملف، وعلى أساسه تتم المتابعة التي قد تقرر المحكمة بشأنها الإدانة أو البراءة''.

وحول ما أثاره الدفاع بخصوص إزالة الكاميرات المثبتة بقاعة الجلسة، يقول التقرير''بسبب خرق المادة 303 ق.م.ج والذي يتطلب الإذن بالتصوير من الرئيس وردت على ذلك النيابة العامة كون تلك الكاميرات وضعت من أجل ضبط كل إخلال بالأمن داخل القاعة، وأن الغاية الحقيقة منها هو إمكانية متابعة السجناء للجلسة من داخل السجن بدل التنقل به في كل جلسة وإعادتهم رغم عدم جاهزية ملفاتهم وهو نفس المنحى الذي سارت فيه المحكمة لكن بالفعل يبقى أن هذا الأمر يحتاج إلى قرار أكثر جرأة مستقبلا بخصوص تلك الكاميرات، التي فعلا تبقى أدوات للتصوير ومخالفة للمادة 303 في عموميتها، فإما ضرورة إزالة تلك الكاميرات أو تعديل الفصل وفق الغاية من وضعها'' .

وفيما يخص ما أثير بخصوص الإحالة المباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية بدل المطالبة بإجراء تحقيق ''هو دفع لا يستقيم ويمكن الرجوع للتفصيل الذي تناولت به النيابة العامة الموضوع وصلاحية النيابة العامة في تقدير الجاهزية من عدمها بصفتها هي مناط تحريك المتابعة التي يمكن أن تسقط في أي لحظة، إن لم تكن تتوفر على وسائل الإثبات الكافية للإدانة'' .

ولفت التقرير إلى ما أثير بخصوص إضافة محاضر لاحقة لملف القضية بعد تسطير المتابعة مبرزا أنه '' فعلا موضوع يتعين التفصيل فيه في التقرير النهائي، لكن نسجل إضافة محاضر استماع دون إجراء مواجهة بين المتهم والضحايا المفترضات على أساس أن النيابة العامة تتوفر على وسيلة إثبات قوية وهي الفيديوهات وانتصاب تلك الضحايا اللواتي تم الاستماع إليهن بالمحاضر الملحقة ورفض المتهم لمشاهدة تلك الفيديوهات بمجرد إطلاعها على إحداها بدعوى أنها مفبركة، كلها أمور تجعل إضافة تلك المحاضر يطرح أشكال التواجهية التي قد تستدركها المحكمة خلال المناقشة وكما ذكرنا سنعود لهذا الموضوع بتفصيل أكثر لاحقا'' .

 

 

المصدر: شوف تي في