هيئات سياسية بأكادير تنبه بخروقات الملوثين الكبار بمنطقة أنزا وتطالب بوقف الكارثة البيئية

هيئات سياسية بأكادير تنبه بخروقات الملوثين الكبار بمنطقة أنزا وتطالب بوقف الكارثة البيئية

شوف تيفي:أحمد الهلالي

استنكرت عدة هيئات سياسية بمدينة أكادير ما يقع بحي أنزا شمال المدينة من خروقات بيئية جراء الأدخنة والانبعاثات الغازية التي تطلقها عدد من المعامل والمصانع بالمنطقة والتي تلقي بها نحو الشاطئ علاوة على السموم التي اختلطت بالهواء وأصبحت تهدد حياة المواطنين بأمراض عديدة.

وأصدرت كل من الكتابات المحلية لحزب التقدم والإشتراكية والاتحاد الإشتراكي، والاستقلال، والعدالة والتنمية، والتنسيقية الجهوية للحمامة بجهة سوس ماسة "أصدرت" بيانات تضامنية مع الساكنة المحلية، وتنبه فيها الجهات المسؤولة لما تقترفه لوبيات المصانع من فضائح وخروقات طالت المنظومة البيئية بمنطقة أنزا والتي تتطلب تدخل عاجل وفق الهيئات السياسية لتنصيب الوحدة التابعة للمختبر المتنقل لجودة الهواء، والذي تم اقتناؤه مؤخرا من طرف مجلس جهة سوس ماسة، وذلك من أجل وقف هذه المخالفات السافرة التي تقترفها المعامل المنتشرة بشمال أكادير في حق البيئة والإنسان بالمنطقة.

وأجمعت البيانات الصادرة من الهيئات السياسية أن المنطقة أصبحت مكانا خصبا وبؤرة لظهور جملة من الأمراض الخطيرة والمتعلقة بالجهاز التنفسي من ربو، وأمراض الرئة،والحساسية والتي انتشرت في صفوف ساكنة أنزا، مشددة على ضرورة تحمل المسؤولين على الصعيد الإقليمي والجهوي والوطني كامل مسؤولياتهم إزاء ما يقع بالمنطقة.
وفي هذا الصدد طالب حزب الاتحاد الإشتراكي من الجماعة الحضرية لمدينة أكادير بضروؤة تحمل مسؤوليتها والخروج عن صمتها للدفاع عن ساكنة أنزا ورفع المعاناة التي يتكبدونها من هذه الكارثة البيئية التي أصبحت قضية رأي عام محلي وجهوي ووطني.
ودعت الهيئات السالفة الذكر المقاولات المنتشرة بالمنطقة إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية والمواطنة وعدم الانسياق وراء الربح السريع على حساب صحة المواطنين وسلامة الثروات البحرية والبيئية واستحضار الضمير المهني.
ومن جانبها، شددت التنسيقية الجهوية لجمعية الحمامة بجهة سوس ماسة على إلزامية وضع استراتيجية حقيقية للحكامة البيئية، ومشاركة جميع الفاعلين، مع إشراك جميع فعاليات المجتمع المدني لتنزيل حقيقي لمخطط المحافظة على البيئة .والحد من الكوارث التي تهدد صحة وسلامة المواطن السوسي بصفة عامة، وتعبئة هيئات مدنية وشركاء التنمية للوقوف ضد كل الممارسات، والتي من شأنها ان تعثر النموذج التنموي البيئي بالمنطقة، كما طالبت بايفاذ لجنة من الوزارة الوصية للسهر على تطبيق المضامين القانونية واحترام لبنود دفتر التحملات الخاصة بالوحدات الصناعية في شقه البيئي.

ونبه حزب الاستقلال إلى الأضرار الجسيمة التي أصبح يخلفها التلوث الذي تعرفه المنطقة على مجموعة من الرياضات البحرية كركوب الموج التي تستقطب عدد مهم من السياح، الذين فضل عدد منهم الهروب نحو مناطق أخرى، جراء الانبعاثات الغازية والأدخنة الكثيفة التي لا تفارق سماء المنطقة، وهو ما يستحيل معه الممارسة الرياضية التي تتطلب جوا نقيا وسليما، وبالتالي حرمان عدد من المهنيين من موارد مالية هامة، علاوة على الاستثمارات الأخيرة التي تم إطلاقها بالمنطقة وستتأثر بشكل واضح في حال استمرار هذا الوضع الخطير.

المصدر: شوف تي في