''الخطافة'' و سـائقو ''الطاكسي الكبيرة'' يحدثان أزمة خانقة وفوضى عارمة بفــاس.. من المسـؤول ؟

''الخطافة'' و سـائقو ''الطاكسي الكبيرة'' يحدثان أزمة خانقة وفوضى عارمة بفــاس.. من المسـؤول ؟

شوف تيفي: م. قاسمي

 

يعتبــر النقل السري بمدينة فاس حلا لأزمة النقل التي يعيش الكثير من السكان معاناتها اليومية المتكررة ، خاصة بالنسبة إلى المواطنين الذين يقطنون بضواحي المدينة المهمشة كـ ''رأس الماء'' و ''ولاد طيب'' و ''سيدي حرازم'' و ''مولاي يعقوب'' ، والذين لا يجدون أي حل آخر سوى استعمال هذا النوع من النقل رغــم أنهم على علم بأنه يخالف القانون لكنه يظل الحل الوحيد للتنقل إلى مقرات عملهم أو محل سكناههم.

في وسط المدينة ''لافياط'' تصطف سيارات النقل السري ''الخطــافة'' في الصباح الباكر والمساء أمام مسجد ''الإمام علي'' أو بالقرب من ''ماكدونالدز'' و ''باب الفتوح'' وأماكن أخرى... في انتظار الزبائن الذين لم يعودوا يهتمون بالمخاطرة التي يقدمون عليها حين يقبلون بركوب تلك السيارات المهترئة، والتي يفتقر بعضها حتى إلى زجاج النوافذ، لكنها على الأقل تمكنهم من الوصول إلى مقـر عملهم صباحا و مســاكنهم ليلا...

وسبــق لنقابة ســائقي وأرباب سيارات الأجرة الصغيرة بفاس أن احتجو على ظاهرة النقل السري ورفعوا لافتات فوق سياراتهم حملت فيها مسؤولا أمنيا بولاية أمن فاس مسؤولية استفحال النقل السري بالمدينة، كأحد أسباب هذا الاحتجاج الذي سبقته مسيرات واحتجاجات سابقة أمام مقري ولايتي الأمن والجهة وبشعارات كثيرة من ضمنها ''النقل السري فوضى عارمة وراءها مسؤول أمني'' و ''النقل السري فوضى وهم باغيين يردوه موضة'' و '' حشومة عليك راحنا عقنا بيك ...'' و ''فاس يا جوهرة خرجو عليك الشفارة'' في إشارة منهم لتواطؤ بعض المسؤولين داخل المدينة مع هؤلاء.

ويستغرب نقابيون من الفوضى العارمة التي يعرفها القطاع و ''هجوم الطاكسيات الكبيرة على المدار الحضري'' في منافسة غير مشروعة تضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويطالبون كل مرة والي الجهة بالتدخل وتحمل مسؤوليته في تنظيم القطاع .

ويعاني سائقو ''الطاكسي الصغيرة'' من زحف زملائهم سائقي سيارات الأجرة الكبيرة على المدار الحضري في خطوط غير مرخصة، ما سبب مناوشات واستفزازات بين الطرفين على إيقاع الاحتجاجات المتبادلة، واستمرار أجواء الاحتقان بين الطرفين.

ورغم توفر وسائل النقل الحضري العمومي بجميع محاور المدينة والخطوط المتوجهة خارج المدار الحضري صوب جل الجماعات الترابية المجاورة لمدينة فاس، يكرس النقل السري أزمة حادة قائمة الذات بغزوه لجميع المحاور سواء داخل المدار الحضري أو خارجه ، ويعد منافسا قويا للنقل المهيكل .

ومما يكرس الأزمة بشكل أعمق هو تشجيع بعض المواطنين لهذا النوع الخطير من النقل غير القانوني الذين يرفض الكثير منهم أداء ثمن الركوب في حافلات النقل الحضري ، فيما لا يجدون حرجا في الأداء عند استعمال عربات النقل السري للتوجه نحو مقرات عملهم أو سكناهم خاصة في المناطق المهمشة مثل سيدي حرازم و أولاد الطيب ورأس الماء رغم أنهم يعلمون بأنه مخالف للقانون، الشيء الذي يجعل النقل السري يفرض وجوده .

وتبقـى ظاهرة ''النقل السري'' وزحف '' الطاكسي الكبيرة'' من ضمن المشاكل الكبيرة التي يعاني منها سائقو سيارات الأجرة الصغيرة بالعاصمة العلمية كما تعرض حياة المواطن الفاسي لمخاطر كبيرة وللخطر في غياب أي اهتمام من طرف المسؤولين ونزولهم إلى الحوار مع النقابات التي تمثل القطاع بالمدينة.

 

 

المصدر: شوف تي في