طبول الحرب تُــقرع بين الحمامة والمصباح بفــاس والفايق يُـنبّه الأزمي إلى ضرورة احترام القانون

طبول الحرب تُــقرع بين الحمامة والمصباح بفــاس والفايق يُـنبّه الأزمي إلى ضرورة احترام القانون

شوف تيفي

في سؤال كتابي برلماني شبيه بمذكرة تنبيهية لعمدة فاس إدريس الأزمي ورئيس مجلس عمالة فاس العبادي الحسين، تقدم النائب رشيد الفايق عن فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب بسؤال إلى وزير الداخلية، طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، مؤرخ في 13 شتنبر الجاري، يروم فتح تحقيق في خروقات المجلس الإقليمي لفاس.

وعبر النائب التجمعي في معرض سؤاله عن تفاجئه "مؤخرا خلال انعقاد المجلس الإقليمي لفاس في دورة شهر شتنبر الجاري، بتخصيص هذا المجلس دعما ماليا لجماعة ترابية حضرية داخل نفوذه، قدره 20 مليون درهما من أجل إنجاز مشاريع تهيئة مرتبطة بشبكة طرقات". مضيفا أنه "بإمكان الإقليم أن يقوم بها مباشرة بدون منحها للجماعة المعنية، مما أثار تساؤلات عديدة حول قانونية عملية التفويت هذه ومدى مطابقتها للقانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم وللأهداف المتوخاة وراء تمتيع المجالس الإقليمية بصفة جماعة ترابية قائمة الذات وخاصة للقانون العام على غرار باقي الجماعات الترابية المؤسسة طبقا للدستور". حسب وثيقة السؤال الموضوع لدى مكتب مجلس النواب.

وذكر النائب عن حزب الحمامة بمنطوق القانون التنظيمي 14.112، موضحا أنه يتحدث "بشكل واضح لا لبس ولا غموض فيه بأن أولى أولويات اختصاصات المجلس الإقليمي هي دعم المشاريع في العالم القروي بالأساس، وأنه كان من باب أولى أن تخصص مبالغ هذا الدعم الذي تقرر منحه إلى جماعة حضرية، لفائدة دعم مشاريع متنوعة لحل مشاكل متراكمة في فضاء قرى وبوادي المجلس الاقليمي لفاس". كما احتج واضع السؤال بكون إلى ذلك هدف القانون التنظيمي ليس هو "جعل ميزانيات المجالس الإقليمية بمثابة خزينات مالية لتدبير أزمات الجماعات الحضرية داخل نفوذه، بل حرص القانون أن يكون الإقليم جماعة ترابية لها اختصاصات واضحة ومتميزة عن باقي الجماعات تساهم هي أيضا في اندماج وتكامل وتعادل الجماعات من حيث المشاريع التنموية" واضع السؤال النيابي.

إلى جانب ذلك، رفض النائب عن حزب عزيز أخنوش، لجوء "رؤساء الجماعات من كل حين لآخر بمناسبة أزمات داخل جماعاتهم إلى مثل هذه السلوكات التدبيرية "الكسولة" في استنزاف ميزانيات المجالس الإقليمية المخصصة لمهام أخرى، بدل البحث عن حلول أخرى وشراكات متنوعة تعود بالنفع على الجميع".

وختم الفايق محرره الرقابي لمساءلة وزير الداخلية، باعتبارها سلطة وصاية موكول إليها السهر على احترام القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، "عن مدى قانونية هذا الدعم الذي قد يصبح عرفا ملزما في القادم من الأيام يسهل عمل جماعات معينة ويفوت فرص التنمية على جماعات أخرى"، مطالبا بفتح تحقيق في هذه الواقعة والإفادة بالناتج عنها.

وعلى ما يبدو من خلال هذا السؤال، فإن التجمع الوطني للأحرار الذي كثيرا ما تعرض للانتقاد من قبل الحزب الإسلامي حول استغلال النفوذ، يرد الضربة بأحسن منها مذكرا "الإخوان" بوجوب التحلي بأخلاق السياسي الذي يحترم القانون ويزاول مهامه دون محاباة أو استغلال سياسوي.

المصدر: شوف تي في