البرلماني التجمعي ''عبد الله الغازي'' يدق ناقوس الخطر ويحذر من عواقب إغراق سوس وتيزنيت بالمهاجرين الأفارقة

البرلماني التجمعي ''عبد الله الغازي'' يدق ناقوس الخطر ويحذر من عواقب إغراق سوس وتيزنيت بالمهاجرين الأفارقة

شوف تيفي:أحمد الهلالي

أعاد النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت ''عبد الله الغازي''، النقاش حول ترحيل المهاجرين الأفارقة القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى مدينة تيزنيت ومدن سوس بصفة عامة وذلك عقب استقبال مدينة الفضة لدفعة أخرى من هؤلاء.

وتسأل ''الغازي'' في تدوينة مثيرة نشرها بحسابه الفيسبوكي عن سر ترحيل المهاجرين الأفارقة من طنجة نحو الجنوب قائلا ''أريد تفسيرا واحدا لماذا نحو سوس وتيزنيت تحديدا؟''.

وزاد الغازي مستغربا من غياب أي تفسير لما تقدم عليه السلطات من ترحيل لعشرات الأفارقة من مدن شمال المملكة نحو منطقة سوس خاصة أكادير وتيزنيت.
وأوضح النائب التجمعي أن ما يثير الاستغراب بالرغم من البعد الحقوقي والإنساني لملف المهاجرين هو مرتبط بالدرجة الأولى بدواعي الترحيل كإجراء، متسائلا عن الدواعي التي جعلت وجهة هذا الترحيل هي سوس وتيزنيت بالتحديد؟

وأكد ''الغازي'' في معرض تدوينته أن ترحيل المهاجرين الأفارقة لا يمكن تفسيره بالدواعي الجيولوجستيكية، لكون تيزنيت تبعد عن السواحل المتوسطية بمئات الكلمترات، مشيرا أنه كان بود السلطات المحلية أن توجه هؤلاء المهاجرين نحو مدن أخرى بجنوب وشرق وغرب المملكة التي بالإمكان أن تُرَحل إليها أعداد من هؤلاء، مضيفا أن تموقع تيزنيت على بعد كيلومترات معدودة من المحيط الأطلسي وشواطئه المقابلة لجزر الكناري يجعل تأمين و إبعاد المرحلين من شبكات التهجير السري غير محقق خاصة وأنه منذ أيام تم تسجيل محاولات لركوب المطاط نقطة انطلاقها في سواحل مير اللفت.

وأشار رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، أن الطابع الممنهج لعملية الترحيل نحو وجهة معينة ومتكررة هو موجب القلق، خاصة حين يتعلق الأمر بمدينة لا هي كسموپوليتية تيسر انصهار الوافدين بيسر ولا هي حدودية تكون محطة وسيطة قبل الترحيل خارج الحدود.

ويقول في هذا الصدد: ''يجهد المرء نفسه فلا يجد أي مبرر منطقي لهذا القرار ..اللهم إن تفتّقت عبقرية أصحاب هذا الخيار و استحضرت مستويات سوسيولوجية و قيمية بكون أهالي سوس وتيزنيت بالخصوص أكثر المغاربة انفتاحا و تقبلاً للآخر و ارتباط ذلك بالكرم والتسامح والإيثار..وهي لعَمري قيم وخصال تدعو للاعتزاز و شرف ندّعيه''.

وحمل ''الغازي'' مسؤولية ما يقع لرئيس الحكومة، مبرزا أنه ذكره بهذا منذ أيام في لقاء أكادير، وسيعيدها بكل هدوء: للجهر بها والتعبير عن كون أهل سوس سئموا من أسلوب المسايرة بغير عناد لدرجة الخضوع والإنصياع اللامشروط.

وشدد على أن الصبر والحكمة والتعقل سمات تطبع السوسيين لكن أن يتم استغلال ذلك لاحتقارهم فهو أمر غير مقبول، واعتبارها سبّة في جبين سوس و وصمة عار على فعالياته المتماهية ''حكمةً ونضجاً '' يقول المتحدث.

وطلب''الغازي'' بتفسير واضح من المؤسسات المعنية، ومن القطاع المكلف بالهجرة وكذا وزارة الداخلية التي تتحمل نصيبا من هذا الملف، مشددا على أن مدينة تيزنيت لا يمكنها أن تستوعب هؤلاء المهاجرين الأفارقة باعتبارها لا تتوفر على مراكز للاستقبال، وحتى إن تم إنشاؤها كما صرح بذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة قبل أسابيع بمساعدة الاتحاد الأوروبي فهو مجرد تصدير للمشكل وليس حلا له، معتبرا ترحيلهم غير المفهوم نحو تيزنيت تصدير للأزمة نحو مجالات هشة لها معاناتها ولا طاقة لها بتدبر مزيد من التحملات، فتيزنيت يكفيها ما تعانيه من إشكالات عويصة تقتضي الحل مثل مشكل (النظافة ، الباعة الجائلين، المشردين..) وغيرها من المشاكل الكثيرة التي تقض مضجع الساكنة المحلية وتقف حجر عثرة أمام التنمية بالمدينة.

وذكر ''الغازي'' في ختام كلامه عن ترحيل المهاجربن الأفارقة نحو سوس وتيزنيت، أن عدم التواصل وتوضيح هذه الاستفهامات والتمادي في هذا الترحيل الذي وصفه بالممنهج والأحادي الوجهة، من شأنه أن يُضر بنفس القدر أو أكثر بهؤلاء المرحلين أنفسهم، لأن تكديسهم المبالغ فيه في فضاء حضري محدود الطاقة التحملية من شأنه أن يعمق الشرخ و يغذي التوترات والاختلالات بينهم وبين المجتمع المحلي، ثم كذلك بينهم داخليا كمجموعات قادمة من بلدان مختلفة.

المصدر: شوف تي في