المغرب يقبل بـمائدة مستديرة للنقاش مع الجزائر في جنيف لحل نزاع الصحراء المغربية

المغرب يقبل بـمائدة مستديرة للنقاش مع الجزائر في جنيف لحل نزاع الصحراء المغربية

شوف تيفي

 

في تطور مثير ، قبل المغرب المشاركة في اجتماع جنيف الذي دعا إليه المبعوث الشخصي الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء المغربية هورست كوهلر، بهدف استئناف المفاوضات مع جبهة البوليساريو بحضور كل من الجزائر وموريتانيا، عقب الرفض القاطع الذي سجلته المملكة في السابق ومطالبتها بضرورة إدراج الجارة الشرقية الجزائر كطرف مباشر في الملف لا مجرّد ملاحظ.

وتفتح دعوة المبعوث الأممي هورست كوهلر لأطراف النزاع حول الصحراء المغربية إلى مائدة مستديرة للنقاش في جنيف، فرصة أمام المغرب لتغيير معادلة أطراف النزاع بأن تحل الجزائر مباشرة محل البوليساريو، ورغم أن الأمر يتعلق بمجرد محادثات على مائدة مستديرة فإن عدم تحويل الجزائر لطرف مباشر في أي مفاوضات مستقبلية من شأنه أن يخلق مخاطر كبرى قد تعصف بكل التوازنات التي أرساها المغرب.

وفي تقرير للمركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني فبقدر ما تظهر في النزاع زوايا جيو استراتيجية إقليمية جديدة، فإن أول المخاطر يجب مواجهتها هي عدم العودة إلى أي محادثات دون أن تكون الجزائر الطرف المباشر في كل مفاوضات محتملة بعد مائدة جنيف .

وتقدم المائدة التي دعا إليها كوهلر بجنيف خلال بداية شهر دجنبر المقبل فرصة لإعادة طرح مقترح الحكم الذاتي ، الخيار الوحيد الموجود في قرارات الأمم المتحدة منذ سنة 2007، والنظر إليه من زاوية المتغيرات الأمنية الإقليمية والدولية التي حدثت خلال السنة الأخيرة في توصيفها للنزاع بربط تداعياته الإقليمية على الجغرافيا السياسية لمنطقة شمال إفريقيا بكاملها وتجاوز المقاربة الثنائية المبنية على خطاب موجه للمغرب والبوليساريو بتمديد الخطاب نحو الجزائر ، إذ لا توجد فرصة دولية وإقليمية أفضل من الوضع الحالي الذي يسمح بتحويل الجزائر إلى طرف مباشر في أي مفاوضات مقبلة. 

ولم يعد نزاع الصحراء المغربية ذو أبعاد سياسية بين البوليساريو والمغرب وإنما ارتفع السقف إلى مخاطر ذات طبيعة أمنية ترتبط بشريط مشتعل في ليبيا ومنطقة الساحل، وقابل للتمدد والانتشار نحو الجنوب الجزائري والمنطقة العازلة شمال موريتانيا وصولا إلى المحيط الأطلسي، فزاوية النظر لنزاع الصحراء المغربية تغيرت وأضحت إقليمية وليس ثنائية بين المغرب والبوليساريو.

وكان كوهلر قد حدد يوم 20 أكتوبر لتلقي ردود الأطراف على دعوته، وتأتي هذه الخطوة بعد تأكيد أنطونيو غوتيريس في تقريره على ضرورة تلبية كافة الأطراف لدعوة مبعوثه الشخصي لنزاع الصحراء المغربية.

يشار أن جبهة البوليساريو قد أعلنت هي الأخرى ترحيبها بالدعوة، داعية المنتظم الدولي إلى ممارسة كافة الضغوط لإنجاح " المفاوضات " وعدم جعلها نسخة مشابهة للجولات السابقة .

 

 

المصدر: شوف تي في