إدانة أشهر بارون مخدرات بسوس وشركائه ب 19 سنة حبسا نافذا

إدانة أشهر بارون مخدرات بسوس وشركائه ب 19 سنة حبسا نافذا

شوف تيفي:أحمد الهلالي

قضت الغرفة الجنحية التلبسية لدى ابتدائية أكادير بإدانة أشهر بارون مخدرات بثمان سنوات حبسا نافذا وإطار بنكي بخمس سنوات حبسا نافذا وجندي سابق بست سنوات حبسا نافذا على خلفية تورطهما في قضية تتعلق بالإتجار في المخدرات.

وحسب مصادر قناة "شوف تيفي"، فحيثيات القضية تعود إلى ليلة يوم 24 شتنبر الماضي، بعدما تمكنت الفرقة الخاصة بمكافحة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير من توقيف بارون للمخدرات بالنفوذ الترابي للمدينة، في وقت كان قد حير مصالح الأمن والدرك الملكي منذ سنوات عديدة، وذلك داخل "villa" له بأحد الأحياء الراقية بأكادير وحجز لديه حوالي 16 كيلوغرام من مخدر الحشيش ومبلغ مالي بلغ حوالي 30 ألف درهم وهواتف نقالة من النوع الرفيع وسيارتين فاخرتين يستعملها المشتبه به في تنقلاته لعدم إثارة الانتباه.

وأفادت مصادر "شوف تيفي"، أن هذه العملية التي وصفت بالمهمة جاءت بعد رصد وتتبع محكم بناءا على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لإدارة التراب الوطني المعروفة اختصارا ب "ديستي"، حيث قامت فرقة أمنية خاصة على مواكبة جندي سابق ومراقبة حركاته المشبوهة بعدما كان داخل سيارة خفيفة بأحد المدارات الطرقية بمدينة الدشيرة ليتم محاصرته وتوقيفه وتفتيش السيارة التي كان يستقلها، وعثر داخلها على كمية هامة من مخدر الشيرا وبعد إخضاعه لتحقيق أولي أقر الموقوف لرجال الأمن أن كمية الحشيش كان ينوي إيصالها لمشغله الذي يعد من أشهر بارونات المخدرات بالمنطقة ويقطن بحي "إليغ" الراقي، إضافة إلى وجود شخص آخر يتعاون معه في ايصال الشحنات للبارون وكان يشتغل كإطار بنكي قبل أن يطرد بسبب نشاطاته المشبوهة وتورطه في الاتجار بالمخدرات والنصب والتي قضى على إثرهما عقوبة حبسية عجلت بطرده من عمله داخل المؤسسة البنكية.

وأوضحت مصادر "شوف تيفي"، أنه بناءا على هذه المعطيات التي تحصل عليها رجال الأمن من الموقوف تم التخطيط بإحكام لإسقاط الإطار البنكي الذي جرى نصب كمين له عجل بتوقيفه في ظرف قياسي وجيز ليتم المرور للمرحلة الهامة من هذا المسلسل وذلك بوضع الفيلا الراقية الني يقطن بها البارون الشهير للمراقبة القضائية وبعد التأكد من تواجده داخلها ليلة أمس وإحكام السيطرة عليها من جميع جوانبها بتوفير تعزيزات أمنية ولوجيستيكية جد هامة لسد كل الثغرات والمنافذ التي من المحتمل أن يسلكها للفرار، وبأمر من النيابة العامة تمت مداهمة "الفيلا" وتوقيفه داخلها.

وأسفرت عملية التفتيش الدقيق الذي أخضعت له "الفيلا" عن حجز ما يناهز 16 كيلوغرام من الحشيش، ومبلغ مالي قدر بنحو 30 ألف درهم، ومجموعة من شرائح الاتصال والهواتف الذكية التي كان يستخدمها البارون في إجراء اتصالاته مع زبنائه ومزوديه بالمخدرات، إضافة إلى سيارتين فاخرتين عثر داخل إحداهما على كمية من الحشيش.

وأضافت ذات المصادر، أنه تمت إحالة البارون الموقوف بمعية مساعديه (الجندي) و (الإطار البنكي) على المصلحة الولائية لأمن أكادير ووضعوا رهن تذابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهما حول حيثيات وملابسات النازلة وذلك بغية تحديد هوية باقي شركائهم ومزوديهم بالمخدرات وكذا الجهات التي يتعملون معها لترويج سلعهم من أجل تفكيك جميع خيوط وامتدادات هذا البارون الذي وصف بالخطير خاصة بعدما صرح الجندي الموقوف على ذمة هذه النازلة أن كمية المخدرات المحجوزة لديه بالسيارة جلبها من أحد بارونات المخدرات المتواجد بالشمال.

وعلى إثر هذه الاعترافات الأولية تم حجز هواتف الموقوفين وشرائح هواتفهم المتعددة، وذلك من أجل إخضاعها للخبرة وتحليل بياناتها ومعلوماتها ومكالماتها بهدف التعرف على هوية باقي الشركاء المحتملين والمتورطين مع هذا البارون، والتي أفضت لتوقيف زوجة البارون التي تبث تورطها هي الأخرى في هذه العملية.

وتمت إحالة الموقوفين على أنظار وكيل الملك الذي أحالهم على سجن أيت ملول، لتبدأ جلسات محاكماتهم والتي وصفت بالماراطونية، وانتهت بالحكم على الرأس المذبر بثمان سنوات سجنا نافذا و شريكيه جندي سابق بست سنوات وإطار بنكي بخمس سنوات في انتظار ما ستسفر عنه جلسات محاكمة باقي أطراف هذا الملف .

 

المصدر: شوف تي في