87 دولة تشارك في المؤتمر 61 للاتحاد الدولي للقضاة بمراكش لمناقشة إشكالية استقلال القضاء

87 دولة تشارك في المؤتمر 61 للاتحاد الدولي للقضاة بمراكش لمناقشة إشكالية استقلال القضاء

شوف تيفي / جميلة البزيوي


شهدت مدينة مراكش، صباح اليوم الاثنين افتتاح المؤتمر61 للاتحاد الدولي للقضاة، والذي تجري فعالياته بتنظيم من الودادية الحسنية للقضاة للمرة الثانية بعد دورته في 2009 وهي سابقة في تاريخ تنظيم مثل هذه المؤتمرات، حيث حضره كل من وزير العدل محمد أوجار والرئيس المنتدب لدى السلطة القضائية مصطفى فارس، ورئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض محمد عبد النباوي، ورئيس الاتحاد الدولي للقضاة، و أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد ، ومسؤولين كبار من نساء ورجال العدالة من مختلف المدارس والتجارب الرائدة عبر العالم، يمثلون أكثر من 87 دولة .

و خلال افتتاح المؤتمر، استرجع مصطفى فارس ما عاشته مدينة مراكش في أكتوبر من سنة 2009 خلال تنظيم المؤتمر 52 للاتحاد الدولي للقضاة، وهو المؤتمر الذي اعتبره فارس وسام فخر واعتزاز على صدر كل قضاة المغرب، مضيفا أن عشر سنوات تطورت فيها دينامية عمل هذا الإطار القضائي الدولي الكبير وتنوعت أنشطته وازداد أعضاؤه بمختلف القارات، مما يدعو اليوم إلى تقديم عبارات الثناء والعرفان لكل السادة الرؤساء وأعضاء المكاتب والمجموعات والاتحادات السابقين الذين بذلوا طيلة هاته السنين الكثير من الجهد لتبقى هذه المنارة القضائية العالمية مشعة متألقة جامعة لقضاة العالم معبرة عن آمالهم وطموحاتهم ساهرة على تنفيذ مشاريعهم وبرامجهم، وهي أيضا عشر سنوات عرفت فيها السلطة القضائية بالمغرب تحولات عميقة وإصلاحات كبرى جعلت منها نموذجا متفردا وتجربة متميزة في مجال استقلال القضاء.

كما اعتبر مصطفى فارس أن يوم 6 أبريل 2017 كان علامة فارقة ومحطة لتتويج خيارات بلد يتجه نحو المستقبل بخطى ثابتة ورؤية واضحة وإرادة صادقة من خلال مؤسسة دستورية تعبر عن سلطة قضائية مستقلة ملزمة ليس فقط بتدبير الوضعية الفردية للقضاة وتحقيق كافة الضمانات لهم طيلة مسارهم المهني، ولكن من أجل تكريس ممارسات فضلى كسلطة موكول لها ضمان الحقوق والحريات وتكريس الأمن القضائي وتحقيق التطبيق العادل للقانون. كما أن هذه السنة شهدت تسليم رئاسة النيابة العامة لمؤسسة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.
ليختتم الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للقضاء، كلمته الافتتاحية بـالقول "إن القضاء أمام تحدي تكريس الثقة في ظل عالم متسارع ومفاهيم متغيرة وإشكالات معقدة تثير الكثير من اللبس والغموض وتطالبكم بالتبصر والتجرد والشفافية، وبتدبير التوازن والتعاون بين السلط ومواجهة التأثيرات المختلفة بكل حزم ويقظة خدمة للعدالة وتجسيدا للقيم والأخلاقيات القضائية، و أمام رهان إيجاد عدالة قوية مستقلة مؤهلة ومنفتحة على محيطها الوطني والدولي تواكب كل هاته المستجدات بتفاعل إيجابي وتعاون مع باقي الفاعلين".
متسائلا عن كيفية التعامل اليوم مع الجهات والسلط ووسائل ومواقع التواصل الاجتماعي التي قد يقوم بعضها بالإخلال بالاحترام والاعتبار الواجب للمؤسسة القضائية ويحاول التأثير أو التشكيك في قرارات القضاة؟
وما هي حدود حرية التعبير؟ وما هي الآليات للحد من التدخل السياسي في الشأن القضائي؟
ثم ما هي الاستراتيجيات الملائمة لتدبير جيد للزمن القضائي ولسير إجراءات المحاكم ؟
وكيف يمكن حماية الشهود والضحايا في قضايا الاستغلال الجنسي ومقاومة المنظمات الإجرامية العابرة للقارات؟
وكيف يجب على القضاء التعامل مع إشكاليات اللاجئين، وضمان كرامتهم وصون إنسانيتهم؟

وما هي التدابير الملائمة لمقاربة إشكاليات الهجرة ومحاربة جرائم الاتجار بالبشر؟
مواضيع ذات بعد حقوقي أخلاقي ستكون لدى القضاء فرصة لمناقشتها على امتداد أيام هذا اللقاء الدولي الكبير الذي سيخول أيضا بناء جسور للتواصل والحوار واقتسام التجارب الفضلى والاستفادة من خبرة وتجربة هامات قانونية وقضائية قل نظيرها عبر العالم من أجل إيجاد حلول عملية تتجاوز اختلاف الأنظمة القانونية وتنازعها.

المصدر: شوف تي في