تقرير يكشف صورة قاتمة عن خدمات المراكز الصحية بالمغرب

تقرير يكشف صورة قاتمة عن خدمات المراكز الصحية بالمغرب

شوف تيفي:

رصد تقرير حديث أنجزه المرصد الوطني للتنمية البشرية بدعم من البنك الدولي ضعف استفادة المغاربة من خدمات المراكز الصحية.

ويعتبر التقرير الذي تم تقديم نتائجه صباح يومه الأربعاء، بالمدرسة الوطنية للصحة العمومية، نتيجة بحث قام على استجماع المعطيات الكمية من 7 مراكز صحية جرى اختيارها بناء على تصنيفها ضمن مسابقة الجودة، وهي مسابقة سنوية تنظمها وزارة الصحة بين المندوبيات الصحية للمملكة.

وأكد التقرير على أن إقبال المغاربة على المراكز الصحية والاستشارات العلاجية يظل ضعيفا في مختلف فئات العينة المنتقاة، مشيرا إلى أن نسبة تزايد الإقبال على هذه المراكز تتراوح بين 0.71 و0.99 حالة جديدة في السنة.

كما وقف التقرير على العبء الملقى على الأطباء والعاملين في مراكز خدمات العلاجات الأولية، مشيرا إلى أن معدل الاستشارة التي يقوم بها كل طبيب يتراوح بين 25 و64 استشارة طبية في اليوم الواحد.

كما أبرز التقرير أن ما يميز المراكز الصحية الأكثر فعالية يعود بالأساس إلى المحفزات الداخلية لمقدمي العلاجات في المراكز، ومدى ارتباطها بمحيطها المجتمعي.، معتبرا في ذات السياق، أن دور الطبيب الرئيسي في هذه المراكز الصحية يظل مؤثرا بقوة.

وخلص التقرير إلى أنه عندما تكون هذه القيادة قوية ينسجم معها أداء المركز الصحي عبر تدبير للموارد البشرية، ويستجيب للمتطلبات فضلا عن توجيهه نحو تحسين الصحة لدى الفئات المستهدفة، حيث يقوم الأطباء الرئيسيون وفرقهم بتحديد الأهداف المرجوة من أجل تحقيقها عبر التفاعل مع المواطنين بما يحقق لديهم الشعور بالرضا ويقوي من حوافز التميز.

ودعا التقرير إلى إعداد إطار قانوني يمنح الاعتراف الكلي بالطبيب الرئيسي، وضرورة توفره على كفاءات في التدبير وكذا التعامل مع المحيط المستهدف، مشيرا إلى أن تفويض هذه المهمة لطبيب غير مؤهل من شأنه أن يؤثر سلبا على تدبير المركز الصحي وكذا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وكشف التقرير أن المغرب يتوفر حاليا على 2600 مؤسسة عمومية لتقديم العلاجات الأولية، وقد كان هذا العدد يتوقف عند 394 مؤسسة في 1960. ويضيف أن ''حصة المغاربة من هذه المؤسسات قد ازدادت بشكل مضطرد، ففي الوقت الذي كانت كل مؤسسة تقوم بتغطية 17 ألف نسمة في 1980، أصبحت كل مؤسسة تغطي 12 ألف نسمة في 2013، مع استحضار النمو الديمغرافي الذي عرفه المغرب خلال نفس الفترة من 20 مليون نسمة إلى 33 مليون نسمة.

 

المصدر: شوف تي في